الشمال الذي لم يمت!

قبل 7 أشهر

بعد 8 سنوات من الحرب ما الذي اكتشفناه نحن الجنوبيين ، او بالأحرى ما الذي تعلمناه؟

ثمة حقائق كثيرة وكثيرة جداً وجدناها واقعا معاشاً لن يستطيع احد ان ينكره او يتجاهله.

-اول الأشياء التي اكتشفناها في الجنوب وبعد 8 سنوات من الحرب ان شمالي واحد لم يمت عقب انقطاع ثروات الجنوب عن التدفق الشمال مثلما كان يردد سابقا قبل الحرب من ان الشمال ينهب ثرواتنا وان الناس ستموت فور ذهاب الجنوب بعيداً..

-لم يمت الشمال ولم يصل الى هاوية المجاعة رغم انني اجزم لو ان المعادلة كانت معكوسة لكان الواقع مأسوياً جنوباً.

-بعد 8 سنوات من الحرب وتعطل موانئ ومطارات الشمال وتوقف صرف رواتب موظفيه لسنوات عاشت الناس واعتاشت وبعد 8 سنوات من الحرب لازلنا نطلب أغلب الأشياء من صنعاء رغم انها تستورد عبر ميناء عدن .

-بعد 8 سنوات من الحرب اكتشفنا ان الحديث عن ثروات الجنوب الهائلة كانت كذبة كبيرة فهذه الثروات مضافا اليها نفط مأرب وغازه المحلي لم تستطع الإيفاء برواتب الامنين والعسكريين في الجنوب مضافا اليها شارعين من تعز ومديريتين من مأرب.

-بعد 8 سنوات من خروج الشماليين من الجنوب لم يتغير من الامر شيئأ فلا رخاء ساد ولا عدالة اجتماعية حلت ولا فساد مالي واداري انتهى ولا أعلنت دولة ولا مضى نظام وقانون .

-بعد 8 سنوات من الحرب اكتشفنا ان غالبية القيادات السياسية والعسكرية والإعلامية الجنوبية التي ظلت تجوب الشوارع في عهد الرئيس صالح وتستلم راتبها نهاية كل شهر غادرت الجنوب وعائلاتها فور خروج الشماليين غير محتملة العيش في واقع بلا رواتب ولا خدمات ولا معيشة بينما ظلت داخل البلاد طوال 23 عاماً من الاحتلال كما تصفه .

-بعد 8 سنوات من الحرب أكتشفنا اننا غير قادرين على تحريك حجر واحدة من محلها في الجنوب فالباني شمالي والسباك شمالي والكهربائي شمالي وصاحب البسطة الارخص ثمنا شمالي وان صاحب المطعم شمالي وان الجنوبي أكثر استغلاًلاً لكل مايقابله حال تملكه تجارة .

-بعد 8 سنوات من الحرب اكتشفنا في الجنوب ان المسئول الجنوبي الذي ظهر بعد 2015 سارق ووقح وفاسد وشديد الوطنية وأنه يأكل الأخضر واليابس والمتحرك والجماد والطائر والزاحف وانه لو استطاع خلع جلود الناس لخلعها وباعها في سوق الحراج وان أي مقارنة بينه وبين المسئول الشمالي السابق ظالمة.

-وبعد 8 سنوات من الحرب اكتشفنا ان الشمال هو من يمضي بعيدا منفصلاً عنا فيما الانفصالي الجنوبي مامعه الا هذا العلم يحمله حيثما مضى فيما لايزال النظام هو النظام والدولة هي الدولة والتشريعات هي التشريعات والسجلات الرسمية هي ذاتها والوحدة هي الوحدة .

- وبعد 8 سنوات كان الدرس الأكثر أهمية وفائدة ان الشعارات شيء والواقع شيء أخر وان المشكلة ليست بالشعوب ولن تكون ابدا ولكنها في الدولة والنظام السائد.

-حقائق على السريع أتحدى احدهم ان يكذبني في احداها..

التعليقات